إنفصام الشخصية وأسبابه وكيفية علاجه

انفصام الشخصية ، كثير ما نسمع عن كلمة انفصام الشخصية أو الشيزوفرينيا، ولكن الكثير لا يعرف ما هو مدلول هذه الكلمة، أو ما الأسباب التي ينتج عنها هذا المرض وما العلامات التي تظهر على الشخص فيكون مصاب بمرض انفصام الشخصية وما علاجه؟ كل هذا ستتعرف عليه من خلال هذه المقالة التي تحدد التعريف الحقيقى لانفصام الشخصية وكيفية تعايش المريض معه؟ تابعونا لنهاية المقال لتتعرفوا على كل التساؤلات التي تشغل بال الكثير من الأشخاص عن هذا المرض.

اقرأ أيضا لتعرف على الناسور العصعصي

ما هو انفصام الشخصية؟

هو أحد الأمراض العقلية التي تصيب الأشخاص نتيجة تعرضهم لأزمات نفسية، وانفصام الشخصية أيضا حدوث إضطراب عقلي شديد ومزمن يؤثر على سلوك وإدراك وتفكير المصاب ويصاحب هذا الإضطراب بعض الأعراض الذهنية منها التوهم وسماع أصوات لا توجد بالواقع، والإحصائية الأخيرة في منظمة الصحة العالمية أكدت على إنتشار هذا المرض بنسبة معتدلة إذ تقدر ب 21 مليون مصاب حول العالم بهذا المرض.

انفصام الشخصية هو شيزوفرينيا

يعرف من الناحية الطبية والعلاجية بأسم شيزوفرينيا أي الفصام ، ومرض الشيزوفرينيا من أخطر الأمراض العقلية التي تصيب الإنسان، ويصنف على أنه مرض عقلي وليس نفسي، يتمثل في تعطل جميع العمليات العقلية عند المريض وعدم القدرة على التحكم في الإستجابة للمدخلات العقلية والحسية والإنفعالات التي يمر بها المريض.

تعرف علي مرض الشيزوفرينيا بالتفصيل

حدوث اضطراب قوي في الرأس يشوه الطريقة التي يتصرف ويفكر بها الشخص المصاب ومعاملته مع الأشخاص المحيطين به

ويتغير بشكل كبير كل تصرفاته وإستجابته للمواقف، ويصبح في هذا الحين الشخص المصاب أسير لأصوات توهميه قد يسمعها بمفرده تعمل على اضطراب سلوكه بشكل كبير.

أسباب حدوث المرض

يوجد كثير من الأسباب وراء إصابة الإنسان بمرض انفصام الشخصية أو ما يعرف بالشيزوفرينيا ومن هذه الأسباب

  • العامل الوراثي وجود تاريخ مرضي لدى الزوجين يكون سببا رئيسيا في إصابة أحد الأبناء بمرض انفصام الشخصية
  • زواج الأقارب يعمل زواج الأقارب على حدوث بعض حالات انفصام الشخصية بنسب متفاوتة ما يسمى بالخلل الجيني لدى المريض.
  • تناول عقاقير أو أدوية منشطة بغرض الإدمان أو موصوفة طبيا، حيث تقوم تلك العقاقير بالتاثير المباشر على المخ والجهاز العصبي المركزي بشكل كبير.
  • عوامل نفسية فقد يحدث هذا المرض نتيجة مشاكل أسرية أو إجتماعية تحث للشخص.
  • صحة الأم خلال فترة الحمل

تعرض الجنين وهو في بطن أمه لسوء تغذية أو إلى عدوي بفيروسات أو مواد مخدرة يؤدي لزيادة تعرض الجنين مستقبليا لمرض الشيزوفرينيا.

  • وجود خلل في الجهاز المناعي

إذا حدث إضطراب بالجهاز المناعي نتيجة زيادة النشاط في جهاز المناعة أو الإلتهابات المختلفة يكون الشخص معرضا بشكل كبير للإصابة بالمرض.

علامات انفصام الشخصية

يوجد بعض العلامات التي تظهر على المريض في بعض الأوقات

وهذه العلامات هي:

  • إضطرابات في عملية التفكير لدى الشخص.
  • اضطرابات في اللغة وعدم ترابط فكرى بين ما يدور في ذهن الشخص المصاب وما يفعله.
  • فقر المحتوى وعدم مقدرة الشخص المصاب عن التحدث لفترات طويلة مع المحيطين وعدم  التحدث بطريقة مفيدة لدرجة أن المستمع لا يفهم ماذا يريد الشخص المصاب، حيث يستخدم الشخص المريض كلمات جديدة للتعبير عن ما بداخله لأنه لا يستطيع التحدث بشكل طبيعي فيدمج كلمات ويحاول من خلالها توصيل المعلومة للمستمع.
  • الرنين يلاحظ بشكل ملحوظ أن نمط الشخص المصاب يصاحبه نوع من الرنين أي يقوم بإستعمال كلمات ذات إيقاع مشابه بغض النظر أن هذه الكلمات تؤدى المعنى أو مترابطة أم لا، وفي هذه الحالة يكون الترابط الفكري لدى المريض أصوات الكلمات وليس معانيها.
  • سلاطة الكلمات حيث تكون اللغة عند المصاب مفككة تماما ولا يستطيع المصاب التعبير عن ما بداخله ويضطر لإستخدام العديد من الكلمات لتوضيح فكرته للمستمع ولكن يفشل في كل مرة بعد محاولات عدة بسبب فقده بعض الكلمات الهامة أو بسبب عدم ترابط فكري بين الكلمات وبعضها مما يضعف المعنى ويعمل على عدم فهم المستمع.
  • اضطرابات الإدراك حيث يعانى الشخص المصاب من مشكلات إدراكية ملحوظة لدى المحيطين وواضحة ولا يستطيع تقدير الوقت ـأو تقدير الأحجام، أو تمييز الأماكن والإتجاهات.
  • الوهم حيث يتوهم المصاب إعتقادات تنافي الواقع والمنطق، أي يتوهم بأنه يتعرض لخطر أو لأذى بدون وجود أسباب حقيقة ومنطقية وراء هذا التوهم.
  • الهلوسات حيث يخيل للشخص المصاب بأنه يستمع لأصوات وهي في الواقع ليست حقيقية، وهلوسات بصرية حيث يتعرض المصاب لرؤية أجسام غير موجودة بشكل فعلي.
  • السلبية حيث يلاحظ من مريض انفصام الشخصية أنه لا ينظر إلى الشخص الذي يتحدث اليه ويتجنب للتواصل البصري، ويلاحظ عدم وجود أي تغييرات في تعابير الوجه.
  • يلاحظ إنسحاب المصاب من التجمعات العائلية والنشاطات الإجتماعية.
  • حالاته المزاجية لا تتناسب مع تصرفاته فيمكن أن يضحك في كلام يبكى.
  • فقدان الشهية وعدم إقباله على الطعام بشغف.
  • خمول عام في أجهزة الجسم يؤدى إلى الكسل وقلة الحركة.
  • يقوم ببعض العادات الصحية السيئة.
  • يوجد مشاكل في أداءه الوظيفي سواء كان في العمل أو المدرسة أو أي عمل أخر.
  • جمود المشاعر حيث يظل الشخص المصاب فترات طويلة على نفس الوضع بشكل مستمر.

نرشح لكم هذا الموضوع لمزيد من الإفادة أسباب إنخفاض الضغط 

ماذا يجب عند ظهور علامات الشيزوفرينيا؟

عند ظهور الكثير من العلامات التي ذكرناها أعلى والتي تدل على وجود انفصام شخصية يجب الذهاب بشكل فوري إلى الطبيب والذي يقوم بفحص الجسد كله وبإستعراض ماضى المريض ، ويستطيع الطبيب من خلال الفحوصات والتحاليل أن يحدد ما إذا كان هذا الشخص مصابا بانفصام الشخصية أم لا.

الفحوصات والأشعة

يتعرض الشخص لعمل أشعة سينية وعمل تحاليل بالدم مختلفة ليتاكد الطبيب من إحتمالية إصابة الشخص بانفصام الشخصية، لأنه يمكن أن تكون بعض العلامات مشابه لمرض أخر ولا يحدد هذا الا بعد الفحوصات والتحاليل.

عرض المريض على طبيب نفسي

بعد أن ينتهى الطبيب من الفحوصات ولم يتوصل إلى نتيجة نهائية يعرض المصاب على طبيب نفسي من أجل تقييم الشخص وتحديد هل هو يعانى من إضطراب نفسي أم لا؟

وفي هذه الحالة يقوم الطبيب بتشخيص الحالة حسب الجلسات التي أجراها مع المريض وهذا يحدث في مدة لا تزيد عن ستة أشهر يكون المريض فيها معرضا للفحوصات والتحاليل والجلسات للتاكد من وجود المرض من عدمه.

علاج انفصام الشخصية

  • علاج نفسي يتبعه البعض ويعمل على التخفيف من حدة انفصام الشخصية وتقليل من إحتمالية حدوث الانفصام مرة أخرى، أو عودة العلامات والأعراض التي تدل عليه.
  • العلاج بالأدوية التي يوصى بها الطبيب.
  • التأهيل النفسي وذلك عن طريق التركيز على تطوير مهارات الشخص الإجتماعية وإندماجه مع الأخرين وتدريبة على بعض الحرف ليعمل على أداء مهامه بشكل طبيعى بالمجتمع.
  • علاج المريض داخل مستشفى لتوفير الدعم الكامل لمساعدة المريض الخروج من هذا المرض بسلام.
  • العلاج بالصدمات الكهربائية وذلك بتعريض المريض إلى جلسات صدمات كهربائية لتخفف من حدة المرض حتى يزال تماما.
  • العلاج الجراحي داخل أنسجة الدماغ للقضاء على المرض بشكل سريع.
  • التعايش مع المرض
  • يجب الإلتزام الجيد لكل التعليمات التي يوصى بها الطبيب.
  • تناول الأدوية الموصى عليها في مواعيدها.
  • ممارسة تمارين التأمل واليوجا للتخلص من التوتر والقلق.
  • الوقاية من مرض انفصام الشخصية
  • لا يوجد طرق أو نصائح للوقاية من المرض ولكن العلاج المبكر للحالة تسيطر على المرض قبل وقوع المريض فى الخطر نتيجة المضاعفات.
  • المضاعفات الناتجة عن المرض
  • يسيطر على المريض فكرة الإنتحار بشكل مستمر.
  • يصبح المريض معرضا لتعاطى المخدرات والإدمان ومن العقاقير الذي يقبل عليها المريض الماريجوانا.
    يقبل المريض على تناول الكحوليات بشكل كبير.

    نرجو أن نكون قد اجابنا في مقالنا هذا عن كل التساؤلات التي تشغل أذهانكم عن مرض انفصام الشخصية وكيفية الوقاية والتعايش معه.

قد يعجبك أيضًا

لديك تعليق.. يشرفنا قرأته

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.